الميرزا جواد التبريزي
192
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول
مجعولاً تكويناً عرضاً بعين جعل موضوعه كذلك . ومنها : ما لا يكاد يتطرق إليه الجعل التشريعي إلاّ تبعاً للتكليف . ومنها : ما يمكن فيه الجعل استقلالاً بإنشائه ، وتبعاً للتكليف بكونه منشأً لانتزاعه ، وإن كان الصحيح انتزاعه من إنشائه وجعله ، وكون التكليف من آثاره وأحكامه ، على ما يأتي الإشارة إليه . أما النحو الأول : فهو كالسببيّة والشرطيّة والمانعيّة والرافعيّة لما هو سبب التكليف وشرطه ومانعه ورافعه ، حيث إنه لا يكاد يعقل انتزاع هذه العناوين لها من التكليف المتأخر عنها ذاتاً ، حدوثاً أو ارتفاعاً ، كما أنّ اتصافها بها ليس إلاّ لأجل ما عليها من الخصوصية المستدعية لذلك تكويناً ، للزوم أن يكون في العلّة بأجزائها